جدل واسع بعد تداول مقطع من داخل مؤسسة حكومية في العراق
شهدت الساحة الإدارية والقضائية في العراق تصاعداً كبيراً في الأحداث عقب انتشار مقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتزامن هذا التسريب مع تحقيقات موسعة تجريها الأجهزة الأمنية والقضائية حول ملفات فساد كبرى داخل وزارة النفط. وسلّطت هذه الحادثة الضوء على المسيرة المهنية لمدير هيئة مشاريع الشمال، والتي تحولت من إدارة المشاريع الاستراتيجية إلى أروقة التحقيق في قضايا تمس المال العام والأخلاق الوظيفية.
من هو المهندس إياد حسين الجوهر؟
يُعد إياد حسين الجوهر مهندساً نفطياً وخبيراً فنياً يمتلك خبرة طويلة في القطاع، حيث شغل منصب مدير هيئة مشاريع الشمال (كركوك) التابعة للشركة العامة للمشاريع النفطية. وخلال مسيرته المهنية، أشرف على تنفيذ ومتابعة عدد من المشاريع الاستراتيجية الحيوية، ومن أبرزها:
-
توسعة المصافي النفطية: الإشراف المباشر على مشاريع مصفاة بيجي ومصفاة الكسك، وتحديداً إنجاز المرحلة الأولى التي تضمنت إنشاء 12 خزاناً بسعة إجمالية بلغت 63 ألف متر مكعب لتخزين المشتقات النفطية.
-
تطوير خطوط الأنابيب والغاز: المساهمة في تنفيذ الخط الاستراتيجي البديل (42 عقدة)، بالإضافة إلى عمليات حفر وتمديد أنابيب النفط الخام في حقول “أفانا” ومناطق أخرى.
-
البنية التحتية للتصدير والطاقة: متابعة مشاريع إعادة تأهيل أنابيب التصدير الرئيسية (40 و46 عقدة)، والتي تشكل شرياناً رئيسياً للصادرات النفطية العراقية، فضلاً عن مشاريع محطات الطاقة وخزانات التخزين.
سيرته السابقة: كان الجوهر يُعرف في الأوساط الرسمية بـ”المهندس الخبير”، ويظهر بانتظام في الجولات الميدانية والورش التدريبية المتعلقة بالكفاءة الطاقية والإبداع التنظيمي، وكان يحظى بإشادات واسعة ككفاءة إدارية وفنية قبل الأزمة الأخيرة.
تفاصيل وخلفيات الفيديو المتداول
في إطار حملة حكومية موسعة لمكافحة الفساد في وزارة النفط، فتحت السلطات الأمنية والقضائية تحقيقاً رسمياً عاجلاً بخصوص مقطع فيديو غير أخلاقي جرى تداوله على نطاق واسع.
-
أطراف القضية: يظهر في المقطع المتداول المهندس إياد حسين الجوهر برفقة لينا رعد محسن (مديرة القسم المالي في هيئة مشاريع الشمال بكركوك) في وضع يُخالف الضوابط الأخلاقية والمهنية داخل المكاتب الرسمية للهيئة.
-
ردود الفعل الرسمية والشعبية: أثار المقطع موجة عارمة من الاستياء والغضب الشعبي، وسط مطالبات بمحاسبة قاسية للمتورطين. ومن جانبها، أكدت الجهات القضائية فتح تحقيق شامل للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد التجاوزات الإدارية والأخلاقية، معتذرة عن نشر أو تداول المقاطع التزاماً بالمعايير القانونية والأخلاقية.
-
الارتباط بملفات الفساد: تشير المعطيات إلى أن هذه القضية ترتبط بشكل وثيق بملف فساد أكبر يطال مسؤولين بارزين في القطاع، من بينهم عدنان حمد الجميلي (وكيل وزارة النفط السابق لشؤون التصفية ومدير شركة مصافي الشمال)، بالإضافة إلى شبهات تحيط بشركة “العاصم”، مما يعزز الفرضيات حول وجود شبكة متداخلة من المخالفات المالية، الإدارية، والأخلاقية داخل الهيئة.









