رحيل هيف بن عبود القحطاني.. كيف بدأ مسيرته في المقاولات وبنى شركة هيف؟
فقدت المملكة العربية السعودية واحداً من أبرز رجال الأعمال في قطاع المقاولات والاستثمار، برحيل هيف بن عبود القحطاني بعد مسيرة امتدت لأكثر من خمسة عقود، ترك خلالها بصمة بارزة في مشاريع التنمية والبنية التحتية، كما عُرف باهتمامه بالتراث والرياضات الشعبية، لذلك نستعرض مسيرته المهنية وأبرز محطات نجاحه الاقتصادية والاجتماعية.
وفاة هيف بن عبود القحطاني ومسيرته في قطاع الأعمال
رحل رجل الأعمال السعودي هيف بن عبود القحطاني، رئيس مجلس إدارة شركة هيف القابضة وشركة هيف للتجارة والمقاولات، بعد سنوات طويلة من العمل في مجالات المقاولات والاستثمار، حيث ارتبط اسمه بمسيرة اقتصادية امتدت لأكثر من 50 عاماً، وشهدت مشاركته في تنفيذ ودعم العديد من المشاريع التنموية داخل المملكة العربية السعودية.
وأقيمت الصلاة على الفقيد يوم الجمعة في جامع الملك خالد بحي أم الحمام بمدينة الرياض، وسط حضور من أفراد عائلته ومحبيه وعدد من الشخصيات ورجال الأعمال، في مشهد عكس المكانة التي حظي بها الراحل خلال سنوات نشاطه في قطاع الأعمال والمجتمع السعودي.
ويُعد هيف بن عبود القحطاني من الأسماء التي ارتبطت بتاريخ قطاع المقاولات الوطني، خصوصاً مع التحولات العمرانية والتنموية الكبيرة التي شهدتها المملكة خلال العقود الماضية، حيث استطاع من خلال العمل المؤسسي أن يساهم في تطوير نشاط تجاري توسع تدريجياً ليشمل مجالات متعددة مرتبطة بالبنية التحتية والتنمية الاقتصادية.
هيف بن عبود القحطاني وبداية بناء إمبراطورية المقاولات
بدأت رحلة هيف بن عبود القحطاني في عالم التجارة والمقاولات عام 1976، من خلال تأسيس مؤسسة هيف للتجارة والمقاولات، في مرحلة كانت المملكة تشهد خلالها توسعاً عمرانياً متسارعاً ونمواً كبيراً في مشاريع التنمية، ومع مرور السنوات تطور النشاط التجاري وتوسعت أعمال المؤسسة، وصولاً إلى تأسيس منظومة أعمال أكثر اتساعاً تحت مظلة شركة هيف القابضة التي اتخذت من الرياض مقراً رئيسياً لها.
ومع استمرار نمو قطاع الإنشاءات في السعودية، توسعت أعمال مجموعة هيف لتشمل تنفيذ مشاريع متنوعة في قطاعات حيوية، من بينها تشييد المباني والمنشآت، وتنفيذ شبكات الطرق، والمشاركة في مشاريع مرتبطة بالطاقة والاتصالات، وهو ما عزز حضور الشركة في سوق المقاولات ومشاريع البنية التحتية.
وتكشف مسيرة هيف بن عبود القحطاني عن نموذج لرجل أعمال استفاد من فرص النمو التي شهدها الاقتصاد السعودي، حيث انتقل النشاط من مؤسسة تعمل في مجال التجارة والمقاولات إلى منظومة أعمال ذات حضور في قطاعات مختلفة، مستفيداً من التطور المستمر في مشاريع البناء والتشييد والتنمية داخل المملكة.
| المجال | أبرز ما ارتبط بمسيرته |
| المقاولات | تأسيس مؤسسة هيف للتجارة والمقاولات عام 1976 والتوسع في قطاع الإنشاءات |
| البنية التحتية | المشاركة في مشاريع المباني والطرق والطاقة والاتصالات |
| الاستثمار | تطوير منظومة أعمال متنوعة تحت مظلة هيف القابضة |
| المجتمع | المشاركة في مبادرات تنموية وخيرية ودعم عدد من المجالات الاجتماعية |
| التراث | الاهتمام بالإبل والفروسية والرياضات التراثية في المملكة |
رجل الأعمال السعودي هيف بن عبود القحطاني ودوره المجتمعي والتراثي
لم تقتصر مسيرة هيف بن عبود القحطاني على النشاط الاقتصادي والمقاولات، بل امتدت إلى مجالات اجتماعية وتنموية مختلفة، إذ ارتبط اسمه بالمشاركة في عدد من اللجان والمجالس التي تهتم بالشأن المحلي والاقتصادي والسياحي، كما شغل عضويات في جهات ومؤسسات ذات صلة بالتنمية وخدمة المجتمع.
- عضوية لجنة أهالي منطقة عسير.
- المشاركة في اللجنة الاقتصادية السياحية.
- عضوية مجلس الهيئة العليا لأندية الفروسية بمنطقة مكة المكرمة.
- المساهمة في دعم مجالات التعليم العالي والعمل الخيري.
- عضوية مجلس نظارة أوقاف جامعة الملك خالد.
كما عُرف هيف بن عبود القحطاني باهتمامه بالتراث السعودي، وخصوصاً رياضات الإبل والفروسية، حيث كان من ملاك الإبل المعروفين وشارك في عدد من المنافسات والمهرجانات التراثية، وارتبط اسمه بدعم الأنشطة التي تحافظ على الموروث الشعبي وتعزز حضور الرياضات التقليدية في المجتمع.
وامتد اهتمامه إلى رياضات الفروسية وسباقات الهجن والخيل، إذ كان من الداعمين لهذه المجالات التي تحظى بمكانة خاصة في الثقافة السعودية، وهو ما أضاف جانباً آخر إلى شخصيته العامة، بعيداً عن نشاطه في عالم المقاولات والاستثمار، ليجمع بين العمل الاقتصادي والاهتمام بالموروث الوطني.
وبذلك تمثل مسيرة هيف بن عبود القحطاني قصة رجل أعمال سعودي بدأ نشاطه في المقاولات عام 1976، ثم واصل توسيع أعماله على مدار عقود، بالتزامن مع النهضة العمرانية والتنموية التي شهدتها المملكة، كما ترك حضوراً في مجالات العمل المجتمعي والاهتمام بالتراث، ليظل اسمه مرتبطاً بقطاع المقاولات والاستثمار وبعدد من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والتراثية في السعودية.





